خدمة الدفع الالكتروني
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

الأحزاب والعشائر.. والتحديث السياسي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. راكز الزعارير

هناك علاقة قوية مؤثرة للمكون المجتمعي العشائري الأردني في واقع ومستقبل منظومة التحديث السياسي في عملية الإصلاح في المملكة من جهة، وكذالك على واقع ومستقبل العمل الحزبي القائم على أيديولوجيات فلسفية سياسية معاصرة تحاول الإحلال مكان الانتماء السياسي للعشائر الموروث تاريخياً في المنطقة العربية، وذلك لغايات الارتقاء والمشاركة السياسية من خلال العمل الحزبي الوطني المنظم دستورياً لتعزيز ديمقراطية الحكم وتحمل المسؤولية في القرار ومستقبل الدولة المعاصرة.

إن عملية تحديث الاصلاح السياسي حالياً تمر بمرحلة انتقالية، ويركز فيها جلالة الملك عبد الله الثاني من خلال رؤيته على منظومة متكاملة للعمل السياسي، وأكد في الأسبوع الماضي على أن تكون الانتخابات النيابية القادمة نقلة نوعية في تاريخ الانتخابات الأردنية، وأن تكون الأحزاب السياسية قادرة على جذب الناخبين، وأن تقدم برامج مقنعة للمواطنين، وأن يكون لها برامج قابلة للتطبيق.

ويؤكد جلالته أيضاً على أن العشائر الأردنية من أهم مرتكزات قوة المجتمع، وهي من أهم روافع بناء وتطوير الأردن، كما أن العشائر بالإضافة إلى دورها في بناء وتطور الدولة تلعب دوراً مهما للغاية في الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي منذ تأسيس الدولة الأردنية قبل أكثر من مئة عام، ورؤية الملك تؤكد دائماً على وحدة العشيرة الأردنية الواحدة، التي يفتخر ويعتز بها جميع الأردنيين.

ثمة تساؤلات أمام المواطن فيما يتعلق بتطوير العمل الحزبي في الأردن، هل يوجد تناقض بين الانتماء العشائري والانتساب الحزبي وهل سيكون على حساب الانتماء للعشيرة؟ وما هي الأحزاب التي ستستطيع أن تستقطب الولاء السياسي الانتخابي لابن العشيرة لمصلحة الأحزاب السياسية؟ وهل ستكون الأحزاب منافسة للعشيرة على أصوات وولاء أبنائها الانتخابي لمرشحيها في الانتخابات النيابية.

هناك عدة عوامل سيكون لها تأثير على جذب واستقطاب الأحزاب لأصوات ناخبين من ابناء العشايرة لمصلحة مرشحيها، من هذه العوامل: نظام الصوتين الانتخابي المعمول به حالياً، والذي سيكون صوت إجباري للقوائم الوطنية (الحزبية) وصوت للقوائم المحلية (عشائري على الأغلب)، وكذلك من خلال الكوتا الإجبارية لمقاعد الأحزاب، والتي يجب أن لا تقل عن ٤٠٪ من مقاعد مجلس النواب القادم.

كما أن عدة مؤثرات مهمة جداً سيكون لها تاثير وبشكل قوي ومباشر على توجه الناخبين تجاه بعض الأحزاب، وأهم هذه العوامل «المعارضة» الحزبية لسياسات الحكومات الرسمية، وتتبناها بشكل كامل ومبدأي احزاب اليمين واليسار، والتي لها تاريخ طويل في العمل الحزبي السري والعلني في الاردن.

المقاربة هنا أن حتى أحزاب المعارضة لا تملك هي الاخرى البرامج التنفيذية لحل كثير من القضايا الوطنية الكبيرة التي تهم الناس، لكنها تستثمر هذه القضايا إعلاميا وفي حملاتها الانتخابية للتنديد ونقد سياسات الحكومات، وتقول المعارضة أن لديها القدرة على معالجتها.

أحزاب المعارضة لا تمارس العمل التنفيذي في الدولة على أرض الواقع، والذي يكون دائما هو المختبر الحقيقي للقدرة ونسبة النجاح فى ادارة الشؤون اليومية للدولة.

من المرجح حتى الآن، أن أحزاب المعارضة ستكون صاحبة الفرصة الاكبر في جذب الناخبين الي قوائمها الانتخابية من مختلف اطياف العشائر الاردنية في الانتخابات القادمة، إذا لم يحدث تطور نوعي ومقنع على تكتلات الاحزاب الاخرى على الساحة السياسية قبل الانتحابات العام القادم.

ومن اهم استراتيجيات أحزاب المعارضة العمل على استقطاب شخصيات مهمة من ابناء العشائر وخاصة الكبيرة منها في جميع مناطق المملكة، حتى تكسب الانتماء العشائري والحزبي للناخبين من العشائر المنتسبين لتلك الاحزاب.

أما الاحزاب الوسطية وخاصة الجديدة فانها بحاجة إلى جهد مضاعف لكي تستطيع أن تجذب الناخبين من ابناء العشائر، وأن تكون قدرتها عابرة للولاء الانتخابي العشائري واستقطاب الناخبين من ابناء العشائر.

يعمل الملك على توفير كل سبل النجاح لعملية الإصلاح والتحديث ويتمنى ومعه الأردنيون جميعاً، أن تكون الانتخابات القادمة نقلة إيجابية فاصلة في عملية التحديث السياسي، لينتقل العمل إلى مرحلة متقدمة اخرى على طريق تشكيل حكومات برلمانية وحزبية مختلطة تتحمل أمانة المسوؤلية لمستقبل الدولة الأردنية إلى جانب الملك.

[email protected]

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF